مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
300
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فإنّه يجوز لقائل أن يقول : أنا حينما كنت معذوراً في ترك الصلاة بغلبة النوم ونحوه فلا أرضى أن يتعرّضني أحدٌ ، وليس هذا استهانة بأمر الصلاة ؛ لأنّ الاستهانة إنّما تصدق مع العزم على الترك أو مع عدم المبالاة . وهذه الموارد التي تعرّض لها الفقهاء وإن اختصّت بالصلاة ، إلّاأنّ بعض الأدلّة العامة المتقدّمة تصلح دليلًا على ما هو أعم من الصلاة من الواجبات والمندوبات لو نام الإنسان عنها . ( انظر : صلاة ) 2 - الإيقاظ بالأذان : لا فرق فيما ذكر من مقتضى القاعدة بين الإيقاظ مباشرة أو بالتسبيب . نعم ، التسبيب للإيقاظ بأذان الإعلام ليس حراماً قطعاً ولو كان النائم معذوراً وعلم عدم رضاه بالإيقاظ ؛ وذلك لإطلاق أدلّة أذان الإعلام ، والسيرة المستمرّة القائمة من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذا الزمان . اللهمّ إلّاأن يقال بأنّنا لا نحرز مورداً تأذّى فيه جار المسجد من أذان الإعلام ، ويكفي الشك للتوقف في الاستناد إلى السيرة المتشرّعية ، ولعلّه حصلت بعض الموارد التي لم تصلنا ، إذ من طبع الناس في المجتمعات المحافظة دينياً أن تتحفّظ عن الاعتراض على مثل الأذان ، فلهذا لم يظهر مثل هذا الاعتراض حتى نحرز عمل السيرة برفع الأذان ولو مع وجوده ، هذا ، فضلًا عن أنّ إطلاقات الأدلّة يصعب الاستناد إليها ؛ لأنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، ولو لندرة حالات الإيذاء بالبيان الذي قلناه . نعم ، الظاهر أنّ الأذان في المذياع ومكبّرات الصوت - كما في زماننا - غير مشمول لأدلّة أذان الإعلام ، بل قد تشمله الأدلّة الناهية عن إيذاء المؤمنين ولو بالتسبيب ، فيجب اجتنابه مع العلم بإيذائه المؤمنين وعدم رضاهم به . ( انظر : أذان وإقامة ) 3 - إيقاظ الأهل : ومثل أذان الإعلام في الجواز إيقاظ الأهل ولو بغير الأذان ، فإنّه يجوز للإنسان إيقاظهم للصلوات الواجبة ، بل المندوبة ،